قطب الدين الراوندي

133

فقه القرآن

وليس هذا دليلا شرعيا ، بل قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد . ( فصل ) اعلم أن فرض الجمعة يلزم جميع المكلفين ، لعموم قوله ( فاسعوا إلى ذكر الله ) الا صاحب العذر من سفر أو مرض أو عمى أو عرج أو آفة وغير ذلك . ويعتبر فيه أيضا الذكورة والحرية . وعند اجتماع شروطه لا تجب الا عند حضور سلطان عادل أو من نصبه . ويتكامل العدد عندنا ستة أو خمسة . والمراد بذكر الله الخطبة التي هي تتضمن ذكر الله والمواعظ ، وأقل ما يكون أربعة أصناف : حمد الله ، والصلاة على محمد وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن . وقيل المراد بالذكر في الآية الصلاة التي فيها ذكر الله . والنداء رفع الصوت حتى يصل إلى المقصود به ، ومنه قولهم ( لا ينداك مني مكروه ) أي لا يصل مني إليك مكروه ولا يصيبك . والمراد به ههنا الاذان ، فالمخاطب لصلاة الجمعة من يحصل فيه شرائط عشرة : الذكورة ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والصحة من المرض ، وارتفاع العمى ، وارتفاع العرج ، وأن لا يكون شيخا لا حراك به ، وأن لا يكون مسافرا ، ويكون بينه وبين الموضع الذي يصلى فيه الجمعة فرسخان فما دونه . فعلى هذا إذا صلى المريض الظهر في بيته أربعا ، ثم سعى إلى الجمعة فصلاها مع الامام كان فرضه أفضلهما وأزكاهما عند الله وان لم يقطع بواحدة منهما على التعيين . قال الشيخ المفيد : وبذلك نص عن أئمة الهدى عليهم السلام . قال : ويؤيده